الإمام أحمد بن حنبل

6

أحاديث المهدي ( ع ) من مسند أحمد بن حنبل

يغني الباحث في تعريفه ، فإنه لم يذكر عن المؤلّف والمؤلّف سوى نقله قول صاحب كشف الظنون وأردفه مشيرا إلى تخريج اثنين من الأعلام بعض الأحاديث عن كتاب المترجم له ، وهو كما ترى لا يكفي في تعريف مؤلّف وتقديم مؤلّف وقد لاحظت على هذا المعلّق شيئا أود أن اطارفه به . وذلك اني رأيته في هذا المقام موجزا كل الايجاز وربما كان مخلّا للمناسبة التي من اجلها كتب ذلك . لكن من الطريف اني قرأت له حديثا تقديم بعض الكتب فرأيته مسهبا مطنبا ، ورأيته يتحدث للقارئ عن صاحبنا المترجم له بحكم حديثه عن كتاب « الغيبة » للشيخ الطوسي رحمه اللّه المطبوع في إيران سنة 1324 ونظرا إلى الحاق الطابع كتاب « البيان » وهو هذا الذي نقدمه اليوم للقراء مرة ثالثة بهذه الحلة - بكتاب الغيبة ، رأيته يتحدث عن كتاب « الغيبة » وضمنا تحدث عن كتاب « البيان » ومنه افضى بحديثه إلى كتاب كفاية الطالب - الآنف الذكر - فسررت حين رأيته كتب واطنب حتى بلغ ما كتبه عن التابع - البيان - أكثر مما كتب عن الأصل - الغيبة - وخمنت اني سأصيب ما يفتح لي الطريق إلى معرفة المؤلّف ، ولكن ما ان قرأت حديثه حتى رأيته لم يزد في تعريف المؤلف على ما ذكره آنفا على ظهر كتاب كفاية الطالب ، وانما التوسع والتخمة من جهة نقل ديباجة المؤلف في كفاية الطالب ونقل تصريحه في الخاتمة بكتابه البيان ، ومن ذكر بعض مميزات الكتاب وسنة الطبع ومكانه مما لا تتوقف عليه حاجتنا ، فافضى بحديث لم يكن البحث عنه هو المقصود بالأصالة ، ولكنه سامحه اللّه شاء لنفسه ان يكون تعريفه كذلك بسيطا خاليا حتى من الإشارة إلى اقدم من روى عنه الكتاب وقرأه عليه وهو بهاء الدين علي بن عيسى الأربلي الذي اخرج في كتابه كشف